دعاء ختم القرآن ( أدعية )     ||     أوقات الصلاة ( فتاوى في الصلاة )     ||      ما حكم إجهاض الجنين ( ركــــن الـفـتــاوي )     ||     سؤال في الشراكة في التجارة ( فتاوى في الزكاة و التعاملات التجارية )     ||     الطهرة من الحيض ( فتاوى في الطهارة )     ||     عذاب قبر ( فتاوى في العقائد )     ||     توفير بعض المال من راتبي الشهري ( فتاوى في الزكاة و التعاملات التجارية )     ||     كتاب البيع الدرس الثاني عشر ( شرح متن الأزهار )     ||     كتاب البيع الدرس الحادي عشر ( شرح متن الأزهار )     ||     كتاب البيع الدرس العاشر ( شرح متن الأزهار )     ||     
جديد الموقع

| أنـــا زيـــدي | || لغتنا الجميلة و مفردة «الحب».. الصوت والدلالة.

عرض المقالة : لغتنا الجميلة و مفردة «الحب».. الصوت والدلالة.

Share |

الصفحة الرئيسية >> ركــــن الـمـقـالات

اسم المقالة: لغتنا الجميلة و مفردة «الحب».. الصوت والدلالة.
كاتب المقالة: علي شرف الدين
تاريخ الاضافة: 25/07/2010
الزوار: 1423
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )
طالما سبقت اللغة العربية غيرها من اللغات بإمكانيات تعبيرة فائقة، ومن ذلك ما نجده في المستوى الصوتي للغة العربية، وساقدم عرضا هنا لما يمكن تلمسه من خلال كلمة ذات حرفين، فمع ما فيها من قصر لكنها طولة في معناها، عريضة في فهمها، هذه المفردة هي مفردة الحب.
«حـ+ب» = (همس ورخاوة وانسفال وإصمات وانفتاح) + (جهر وشدة وانسفال وإذلاق وانفتاح وقلقلة) =حب.
البداية مع الحاء المهموس فصوته خفَّ لجريان النفس عند النطق به، والباء في المنتهى حرف مجهور فلا يجري النفس لقوة الاعتماد على مخرجه، والحب يوفق ذلك؛ فهو عادة رسيس في مبتداه، قوي متمكن من النفْس في منتهاه.
والحاء رخو فيجري الصوت عند اللفظ به لضعفه، فالصيغة المادية القوية منعدمة فيه، فهو أقرب إلى الروحانية من المادية، وهو يجرف الدلالة نحو هذا المنحى، فالحب أبعد شيء عن المادية، فهو مغرق في المعنوية والروحانية.
أما الباء فشديد ينعدم جريان الصوت عند النطق به؛ ويمتنع مده لشدة لزومه لموضعه وقوته به، وليس هذا مما يخوض بالكلمة في الدلالة المادية التي تقابل دلالة الحاء، بل في الشدة عدم القدرة على المدّ، فالحرف له صوت ولكن بلا مدٍّ، ولولا قلقلة تبين صوته لما كان محسوسًا، ولَشَعرْنا بأن الحاء منفرد عمّا يقارنُهُ، والحب على شفافيته الروحانية ليس ضعيفَ الأَثَر بالنفس؛ بل هو في تمكنه من القلب ولزومه له قوة شديدة، ولكن ليس لذاته امتداد بالخارج، فلا يكاد يَبينُ؛ لولا ما نشعر به من اضطراب الجوارح وتقلقها لما أدركناه، ولولا ذلك لما أدركه غير قرينه (الشخص الذي يحمل الحب)، ولحسبنا ذلك القرينَ خليًّا منفردا عمّا يقارنه.
والباء حرف ينطلق من بين الشفتين بانطباقهما؛ فلا ينفتح ما بينهما إلا بقلقة يسيرة، وكأنه يكتم انفجار الحب الذي فيه، بخلاف دلالته في مفردة البغض، التي يبدو فيها معبرًا عن انطلاق انفجار ينفثه الصدر.
والحرفان «حـ+ب» منسفلان، فليس ثمت ارتفاع للّسان عند النطق بالحرف، ويترتب عليها الترقيق، فالحركة المصاحبة للحاء المصمت تكون في أضعف أحوالها معه مهما كانت قوية، فلا تفخيم في الكلمة مطلقًا، كذا هما منفتحان، فلا ينطبق ما بين اللسان والحنك عند لفظهما، وتبقى مسافة منفتحة بينهما بين اللسان والحنك، والحب بسيط من غير تعقيد، ولا حاجة فيه للمظاهر الفخمة، ولا للتكلف والمصانعة، فأساسه الذي يقوم عليه هو التواضع.
وهذا هو الحب في عموم معناه، كما شعرت به منطلقا من دلالات أصوات حروفه، ولي مقام آخر أذكر الحب في عيون الفلاسفة والحكماء والأنبياء.

أضف تعليقك باستخدام حساب فيسبوك

طباعة


روابط ذات صلة

التعليقات : 0 تعليق

تابعنا على المواقع الاجتماعيه

القائمة الرئيسية

خدمات ومعلومات

Powered by: mktba 4.7
جميع الحقوق محفوظة لـ | أنـــا زيـــدي |
هذا الموقع لا يتبع أي جهة سياسية أو حزب و إنما موقع مستقل يهدف إلى ايصال مفاهيم الفكر الزيدي وعلوم اهل البيت عليهم السلام لجميع المسلمين