كتاب الله جل جلاله للعقاد



كتاب الله جل جلاله للعقاد

كثير ما اشير في كتاباتي الى العقاد ماذا اريد ان اقول ؟ هل وصلت الى مرتبة من الفكر تخولني بالاستشهاد بالعقاد وكأني فهمة العقاد.
اقول امنيتي ولاحظ انها امنية ان اصل الى الرتبة الفكرية والمحصلة العلمية والمعرفية التي وصل اليها الاستاذ العقاد.
لكن ادرك الفرق في المتغيرات التي تقف حاجزا دونما تحقيق هذه الامنية, ولكن اقول انني والعقاد من ذات المدرسة وان اختلفت مراتبنا.
في الحياة هناك مجموعة مدارس وتحت لواء كل مدرسة ينطوي مجموعة من البشر, منهم العامي ومنهم التلميذ ومنهم المريد ومنهم المثقف ومنهم الاستاذ ومنهم المفكر ومنهم العَلَمْ ومنهم المستشار وقليل هم ومنهم الرأس والمنظر.
في الاسلام وفي الحياة عامة هناك العديد من المدارس الانسانية مدارس ليس لها مقر ومنهج انما هي نابعة من طريقة تفكير ومبادئ لا تستطيع ان تنتمي الى مدرسة وانت لا تملك ما يخولك الانتماء اليها.
قد تجد ابناء المدرسة علماء وفضلاء وبسطاء وفنانين وشعراء كلهم ينتمون الى مدرسة معينة في الحياة سواء ادركوا انتمائهم لها ام شغلتهم مشاغل الحياة عن ادراك مدرستهم.
منهم من يخدم المدرسة بإدراك ووعي ومنهم من يخدمها دونما ادراك ووعي لا اعرف الحكمة من هذا الاختلاف ولكن البحث جاري.
عودة الى العنوان في الآونة الاخير وجدت الفرصة لأن اقرا كتاب الله للعقاد الذي اعتبره احد مفكري المدرسة التي ننتمي اليها وكنت منذ زمن احدث النفس برغبة قراءة هذا الكتاب ولكن.
وعندما لاح في الافق ما جعل من لكن ممكن بادرة بشراء الكتاب وبدأت القراءة وهنا كانت لكن الحقيقية.
شهر من الزمن مر لم استطع مجاوزة الاثني عشرة صفحة من الكتاب, ليس لضيق الوقت ولكن لضيق الفهم.
فعلا الكتاب اصعب من ان افهمه ؟.
بالعودة الى موضوع المدارس او المذاهب اقول ان المرء يمضي به العمر وهو يُلقن الفكر السائد والمدرسة الحاكمة فيعتقد انه من ابنائها ولكنه يشقى بها في الحياة فلا يجد الراحة والاطمئنان ينشد السكينة فيعتقد انها ضرب من المحال لماذا لا نه ضُرب بينه وبين مدرسته بجدار ظاهره الحب والرحمة وباطنه العذاب.
الحقيقة لا يدركها القاعدون انما يدركها من سار على درب افلا يعقلون من سار على طريق هذا ربي وهذا اكبر ولما افل قال لا احب الافلين.
كيف ندرك الى أي المدارس والمذاهب ننتمي ونحن من قال لمن لقننا فكره تلقين اجعل بيننا وبينهم أي المخالفين لنا سدا فما كان منهم أي رواد المرسة المُلقِنة الا ان قالوا آتونا زبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين قالوا انفخوا حتى اذا جعلوه نارا قال آتونا نفرغ عليه قطرا فما استطعنا ان نظهره وما استطعنا له نقبا.
تمر وتمضي بنا الأيام نحتاج ان نقفز خلف الاسوار لندرك هل كنا نعيش مغيبين عن الحقيقة أو اننا نسير على طريق الحقيقة.
وفي كل الاحوال السياج الذي بيننا وبين الحقيقة اوهن من بيت العنكبوت لمن شاء, سياج الخوف على الدين الذي اثقلوا به العامة ليس الا سوط عذاب يقمعوا به كل من اراد الاستبصار.
الله احق ان نخشاه والله يقول افلا يتدبرون افلا يعقلون افلا يتفكرون افلا يبصرون.
يسأل من يسأل أي المدارس او المذاهب تشير اليها اقول لا اشير الى مدرسة او مذهب انما هي دعوة لك ان تبحث عن مدرستك التي تنتمي اليها.
معايير الجنة والنار بعيدة كل البعد فقد نختلف في المدارس ولكن يحق لنا ان لا نيأس من روح الله ورحمته.
قد نلتقي في الآخرة وان اختلفنا في الدنية وقد لا نلتقي وان جمعتنا مدرسة.
لكن الأكيد اننا نسعى بإرادتنا او من غير ارادتنا فلماذا لا نسعى وفق قناعتنا لا وفق ما يُفرض علينا من الذين اعلنوا الوصاية وسلبوا العباد الحرية.
الشعائر من الدين ولكنها ليست الدين, الدين يقين واليقين لا يُجنى بالتلقين انما بالتجربة والبراهين.
حكاية ورواية تختلف فيها الشخوص ولا تختلف الغاية ولا بد لهذا الليل من نهاية.


كاتب المقالة : عبدالرزاق العمودي
تاريخ النشر : 02/11/2013
من موقع : | أنـــا زيـــدي |
رابط الموقع : http://www.anazaidi.net
Print MicrosoftInternetExplorer4