جامعة الإمام مجد الدين ( عليه السلام )


الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. 

كانت هناك دوافع كثيرة ولازالت تتعاظم على مرور الأيام لإنشاء صرح علمي ينهل منه الراغب في الوصول إلى درجات العلماء المجتهدين المفتين الحافظين لشريعة الإسلام؛ وزاد من الدفع لإنشاء هذا الصرح: أنه في العام الذي أنشئت فيه جامعة الإمام مجد الدين عليه السلام توفي عدد من علماء الزيدية الكبار؛ وكانت وفاتهم في أوقات متقاربة وكان وفاة بعضهم أثناء إحدى الحروب الظالمة التي شنت على محافظة صعدة؛ فكان التفكير في إنشاء صرح من كثير من العلماء الذين فرقهم النزوح من تلك الحرب وحين توقفت تلك الحرب التقوا وظن كل منهم أنه فكر في القضية وحده ولكنهم كلهم كانوا قد فكروا في هذا الأمر، رغم تباعد بعضهم من بعض، وتعذر الاتصال، فجرى الخوض في المسألة، وبحثت مع كل من له علاقة بالعلم من علماء أو  مدرسين أو مرشدين أو واعظين فبارك الجميع الفكرة واستعد بعضهم بالتأليف لها، والبعض استعد بالتدريس؛ بل إن بعضهم كان قد استعد بتوثيق الدروس بالصوت والصورة ونشرها لتعمّ الفائدة من يريد الانتفاع عن بُعد؛ وبدأت الجامعة باختبار القبول أي: تحديد مستويات الطلاب الذين كانت لهم دراسات متفرقة وغير منتظمة في حلقات العلم المتفرقة؛ وقد قام بهذه الجامعة مجموعة من العلماء وكان على رأسهم السيد العلامة عبد الرحمن حسين شايم، والسيد العلامة الحسين بن مجد الدين المؤيدي، والسيد العلامة أحمد بن درهم حورية، والسيد العلامة عبد المجيد بن عبد الرحمن الحوثي، 
وتميزت هذه الجامعة باستيعابها لجميع فنون العلم التي يحتاجها القاضي والمفتي والمجتهد من نحو، وأصول دين، وأصول فقه، وفقه، ومعاني وبيان، وصرف، وتفسير، وأدلة الفقه، وعلم الباطن؛ وتوزيعها على المستويات توزيعا يتناسب مع حاجة كل مستوى ومما تتميز به وجود المدرسين الأكفَاء المبرزين في مختلف الفنون؛ مع سعة صدر لطرح الطلاب ونقاشاتهم بل وتشجيعهم على إبداء آرائهم، وتقديم البحوث التمرينية؛ وتمتاز أيضا بالاختبارات النصفية، والسنوية التي تحفزّ الطلاب على مراجعة واستحضار ما تعلموه طوال العام؛ وقد استفاد منها الطلاب الفائدة العظيمة وأصبح طلابها أفضل المتعلمين من الزيدية من ناحية التحصيل العلمي وقد أقامت الجامعة عدة مرات إحتفالاً تكريمياً كرمت فيه المتفوقين ومنحتهم جوائز رمزية؛ كما أقامت عدة مناسبات ولايزال العمل جاريا والسعي حثيثا لتطويرها قدر الإمكان ؛ وهذا كله رغم شحة الإمكانات وضعف الامكانيات المادية وهنا ندعو كل من لديه القدرة على دعم هذا الصرح العلمي الهامّ بالمادة أو الرأي أو التخطيط أو نحو ذلك أن لا يترك جهدا في ذلك والله من وراء القصد .  


كاتب المقالة : العلامة عبد الله الشاذلي
تاريخ النشر : 21/06/2016
من موقع : | أنـــا زيـــدي |
رابط الموقع : http://www.anazaidi.net
Print MicrosoftInternetExplorer4